محمد بن جرير الطبري
332
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
مصدق لما معهم ) ، ولما جاء اليهود من بني إسرائيل الذين وصف جل ثناؤه صفتهم - ( كتاب من عند الله ) = يعني ب " الكتاب " القرآن الذي أنزله الله على محمد صلى الله عليه وسلم = ( مصدق لما معهم ) ، يعني مصدق للذي معهم من الكتب التي أنزلها الله من قبل القرآن ، كما : - 1518 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : ( ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم ) ، وهو القرآن الذي أنزل على محمد ، مصدق لما معهم من التوراة والإنجيل . 1518 - حدثت عن عمار بن الحسن قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع في قوله : ( ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم ) ، وهو القرآن الذي أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ، مصدق لما معهم من التوراة والإنجيل . * * * القول في تأويل قوله تعالى : { وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ } قال أبو جعفر : يعني بقوله جل ثناؤه : ( وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا ) ، أي : وكان هؤلاء اليهود - الذين لما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم من الكتب التي أنزلها الله قبل الفرقان ، كفروا به - يستفتحون بمحمد صلى الله عليه وسلم = ومعنى " الاستفتاح " ، الاستنصار = ( 1 ) يستنصرون الله به على مشركي العرب من قبل مبعثه ، أي من قبل أن يبعث ، كما : - 1519 - حدثني ابن حميد قال ، حدثنا سلمة قال ، حدثني ابن إسحاق ، عن
--> ( 1 ) انظر ما سلف في هذا الجزء 2 : 524 .